الشيخ نجم الدين الطبسي

20

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

4 - القسطلاني : " ذيل حديث " أنا أحق بموسى منكم " فصامه وأمر بصيامه ، قال : فيه دليل لمن قال : كان قبل النسخ واجبا ، لكن أجاب أصحابنا بحمل الأمر هنا على تأكيد الاستحباب . . . " . ( 1 ) 5 - الزرقاني في شرح قوله : " فمن شاء صامه " . قال : لأنه ليس متحتما فعلى هذا لم يقع الأمر بصومه إلا في سنة واحدة وعلى القول بفرضيته فقد نسخ ، ولم يرد أنه جدد صلى الله عليه وآله وسلم للناس أمرا بصيامه بعد فرض رمضان ، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه ، فإن كان أمره بصيامه قبل فرض رمضان للوجوب ففي نسخ الاستحباب إذا نسخ الوجوب خلاف مشهور ، وإن كان للاستحباب كان باقيا على استحبابه . وفي الاكمال : قيل : كان صومه في صدر الاسلام قبل رمضان واجبا ثم نسخ على ظاهر هذا الحديث . وقيل : كان سنة مرغبا فيه ثم خفف فصار مخيرا فيه ، وقال بعض السلف : لم يزل فرضه باقيا لم ينسخ ، وانقرض القائلون بهذا ، وحصل الاجماع اليوم على خلافه ، وكره ابن عمر قصد صيامه . . . ( 3 )

--> 1 - إرشاد الساري 4 : 649 . 2 - فتح الباري 4 : 29 . 3 - شرح الزرقاني 2 : 178 .